واشنطن تُقامر بأمن الطاقة العالمي: جريمة القرصنة الأمريكية تصطدم بصخرة الثبات الإيراني.. مستجدات الساعات الأخيرة
البيضاء نت | تقرير
في استعراض جديد لسياسة “البلطجة” أجهضت الولايات المتحدة المساعي الدبلوماسية لإنهاء الصراع، مرتدةً عن التزاماتها في اللحظات الأخيرة من “اتفاق إسلام آباد” عبر لغة التهديد والحصار.
وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي في تصريحات له فجر اليوم الاثنين 25 شوال: أن طهران انخرطت في محادثات مكثفة هي الأولى من نوعها منذ عقود بحسن نية كاملة، إلا أن الغطرسة الأمريكية واجهت ذلك بمبالغات وتغيير مستمر في الأهداف.
مشدداً على القاعدة الذهبية بأن “حسن النية يولد حسن النية، والعداوة تولد العداوة”، في إشارة واضحة إلى أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات كسر إرادتها.
عادلة الردع السيادي: “الأمن للجميع أو لا أحد”
وعلى وقع هذا التعنت الأمريكي، انتقلت طهران من الدبلوماسية إلى تفعيل معادلات الردع السيادي؛ حيث أعلن متحدث “مقر خاتم الأنبياء” معادلة أمنية شاملة مفادها: “إما أن يكون الأمن للجميع أو لا يكون لأحد”. ووصفت القوات المسلحة الإيرانية المحاولات الأمريكية لتقييد حركة السفن بأنها “قرصنة بحرية” صريحة، محذرةً من أن أي تهديد للموانئ الإيرانية سيجعل كافة موانئ المنطقة في دائرة الاستهداف، مع البدء فعلياً في تطبيق آلية دائمة للتحكم بمضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي لن يعبره بعد الآن إلا من يلتزم بضوابط الجمهورية الإسلامية ويحترم سيادتها.
زلزال في الأسواق وتصدع في حلف “الناتو”
هذه المقامرة الأمريكية غير المحسوبة أحدثت زلزالاً في الأسواق العالمية وصدعاً في جدار التحالفات الغربية؛ حيث قفزت أسعار شحن النفط بأكثر من 7 دولارات للبرميل، واشتعلت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 17%، وسط حالة من الذعر والارتباك. وفيما سارعت دول “آسيان” والصين للمطالبة بوقف فوري للأعمال العدائية لضمان أمن الملاحة، بدأت ملامح التمرد تظهر داخل المعسكر الغربي، إذ أعلن رئيس الوزراء البريطاني “كير ستارمر” رفض بلاده الانجرار إلى الحرب مهما كانت الضغوط، بينما صبّ الرئيس الأمريكي ترامب جام غضبه على حلف “الناتو” الذي رفض السير وراء مغامرته الانتحارية في مياه الخليج.