10 مايو.. ذاكرة النار والدم

جرائم متواصلة للعدوان الأمريكي السعودي الإماراتي تحصد أرواح المدنيين وتدمّر البنية التحتية في اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

 

شكّل العاشر من مايو محطة دامية في سجل الجرائم التي ارتكبها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق الشعب اليمني، حيث تعرّض المدنيون وممتلكاتهم على مدى سنوات الحرب لسلسلة من الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى ودماراً واسعاً في البنية التحتية والمنازل والمزارع والمنشآت الخدمية.

 

ففي العاشر من مايو عام 2015، استهدف طيران العدوان مدرسة للبنات في مديرية الزاهر بمحافظة البيضاء، ما أدى إلى استشهاد مواطنين وإصابة ستة آخرين بينهم نساء، إضافة إلى تدمير المدرسة بالكامل. كما طالت الغارات أحياء سكنية في حيي حدة والنهضة بأمانة العاصمة، وأصيب عدد من الإعلاميين أثناء تغطيتهم لآثار القصف.

 

وفي السياق ذاته، شن الطيران غارات على مطار صنعاء الدولي ومناطق متفرقة في محافظات ذمار وصعدة، مستهدفاً منازل المواطنين والأحياء السكنية، في تصعيد عسكري طال مختلف المحافظات اليمنية.

 

وخلال الأعوام التالية، تواصلت الاعتداءات بوتيرة متصاعدة، حيث شهد عام 2016 قصفاً مدفعياً وصاروخياً استهدف مناطق مأهولة في الضالع وشبوة وتعز ومأرب وصنعاء، فيما تعرضت مديريات حدودية في صعدة لقصف سعودي مكثف.

 

وفي 2017، أصيب مواطنان جراء قصف مدفعي استهدف منازل ومزارع المواطنين في محافظة الجوف، بالتزامن مع غارات جوية على صعدة وحجة ولحج وصنعاء ونجران وجيزان، مخلفة أضراراً كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة.

 

أما عام 2018، فقد شهد واحدة من أبشع الجرائم، حين استهدف طيران العدوان منزلاً في منطقة الأزرقين بمديرية همدان بمحافظة صنعاء، ما أدى إلى استشهاد وإصابة 12 مواطناً، بينهم نساء وأطفال، كما استشهدت ثلاث نساء بغارات استهدفت مزرعة في مديرية نهم، إضافة إلى تدمير مصنع للزجاج ومرافق مدنية أخرى.

 

وفي محافظة الحديدة، استمرت الاعتداءات على الأحياء السكنية والمرافق الحيوية، حيث تعرضت مناطق عدة لقصف مدفعي وصاروخي متكرر، فيما حصدت مخلفات الحرب أرواح المدنيين، كما حدث في التحيتا عام 2018، وفي مدينة الحديدة عام 2022، وصولاً إلى استشهاد امرأة بانفجار جسم من مخلفات العدوان في مأرب عام 2023.

 

وخلال أعوام 2019 و2020 و2021، صعّد طيران العدوان غاراته على محافظات صعدة والجوف ومأرب والبيضاء، مستهدفاً المنازل وشبكات الاتصالات والمزارع، فيما واصل المرتزقة عمليات القصف المدفعي واستحداث التحصينات العسكرية في عدد من الجبهات.

 

وتؤكد هذه الجرائم المتكررة حجم المعاناة الإنسانية التي تكبدها الشعب اليمني جراء العدوان، في ظل استمرار استهداف المدنيين والمنشآت الخدمية والتعليمية، وما خلفته الحرب من ضحايا ودمار واسع وآثار إنسانية كارثية ما تزال حاضرة حتى اليوم.