تحت حراسة مشددة.. عشرات المستوطنين يقتحمون “الأقصى” وسط مساعٍ لفرض واقع تهويدي جديد

البيضاء نت | عربي دولي 

 

اقتحم عشرات المستوطنين، صباح اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة تأتي ضمن سلسلة انتهاكات متصاعدة تستهدف الهوية الإسلامية للمقدسات.

وأفادت مصادر مقدسيّة بأن 84 مستوطناً اقتحموا المسجد عبر مجموعات متتالية، حيث تعمدوا أداء طقوس تلمودية واستفزازية في المنطقة الغربية المحاذية لقبة الصخرة المشرفة.

 

وفقاً لبيانات محافظة القدس، فإن وتيرة الاقتحامات شهدت قفزة نوعية منذ مطلع العام الجاري، حيث تجاوز عدد المقتحمين حاجز الـ 5,000 مستوطن خلال شهر يناير الماضي فقط. وفي سياق متصل، وثق مركز معلومات فلسطين “معطى” ارتفاعاً قياسياً في أعداد المقتحمين بنسبة وصلت إلى 176% مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم.

 

تتزامن هذه الاقتحامات مع تشديد سلطات الاحتلال إجراءاتها القمعية ضد المصلين والمرابطين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك. وتشمل هذه الإجراءات:

  • تكثيف سياسة “الإبعاد” القسري للناشطين والمقدسيين عن المسجد.

  • إصدار قرارات منع دخول لفترات متفاوتة تحت ذريعة “الحفاظ على الأمن”.

  • التضييق على المصلين لإفراغ المسجد وتسهيل جولات المستوطنين.

 

يرى الباحث في شؤون القدس، عبد الله معروف، أن الاحتلال يسعى بشكل حثيث لفرض “التقسيم الزماني والمكاني” في الأقصى، ومحاولة تكرار نموذج “المسجد الإبراهيمي” في الخليل. وأشار معروف إلى أن هذه التحركات، التي يدعمها وزراء في حكومة الاحتلال مثل “ياريف ليفين” و”إيتمار بن غفير”، تهدف إلى طمس الهوية الإسلامية للموقع وتحويله إلى طابع ديني يهودي عبر زيادة ساعات الاقتحام وتوسيع نطاقها.