الانكفاء الأمريكي الشامل و”صدمة الضم” الإسرائيلية: طهران تفرض شروط الاستسلام، واليمن يُغرق الملاحة ويُحرق “الجبيل”
المشهد الاستراتيجي العام
البيضاء نت | تقرير طلال نخلة
في اليوم الثاني والخمسين لسقوط مذكرة التفاهم (السبت 8 آب 2026، واليوم 161 للحرب)، بلغ التخبط الاستراتيجي الأمريكي ذروته بإعلان واشنطن استعدادها لرفع الحصار البحري عن إيران، في محاولة يائسة لاستجداء اتفاق يُعيد فتح مضيق هرمز. غير أن طهران سددت ضربة قاضية لهذه المساعي، رافضةً أي تسوية لا تلبي شروطها التعجيزية (بما فيها تعويضات بـ 300 مليار دولار). بالتزامن، ينحدر المشهد الإقليمي نحو تصعيد دراماتيكي غير مسبوق؛ إذ أعلنت إسرائيل رسمياً ضم الأجزاء المحتلة من جنوب لبنان في تحدٍّ سافر للمجتمع الدولي، ورفضت خطة ترمب للسلام في غزة. وعلى المقلب الآخر، حسمت صنعاء معادلة البحر الأحمر بإغراق أول سفينة في باب المندب وتوجيه ضربات قاصمة للتحالف السعودي أسفرت عن عشرات القتلى وحرائق ضخمة في منشآت “أرامكو” بالجبيل، في وقت تكشف فيه البيانات الاستخباراتية عن نفاد كامل للصواريخ الأمريكية الدقيقة وانسحاب سري للطائرات من القواعد الأمامية.