1 نوفمبر.. مجازر دامية وغارات مكثفة تطال المدنيين في عدة محافظات يمنية
البيضاء نت | تقرير خاص
يوثّق سجلّ الجرائم والانتهاكات التي شهدها اليمن في الأول من نوفمبر خلال سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، سلسلة واسعة من الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي الذي طال الأحياء السكنية والأسواق والمنازل والمنشآت المدنية في عدد من المحافظات، مخلفاً عشرات الشهداء والجرحى، بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن دمار واسع في الممتلكات العامة والخاصة.
وتبرز أحداث هذا اليوم، الممتدة من عام 2015 وحتى عام 2022، حجم الخسائر البشرية والمادية التي تعرض لها المدنيون، في ظل استمرار استهداف المناطق السكنية والتجمعات المدنية.
2015.. استهداف المنازل والأسواق والأحياء السكنية
في الأول من نوفمبر 2015، استشهد أربعة مواطنين وأصيب آخرون جراء غارة جوية استهدفت منزل المواطن محمود أبو خليل في حي وادي المدام شمال مدينة تعز القديمة، ما أدى إلى تدمير المنزل وتضرر خمسة منازل مجاورة.
وامتدت الغارات لتشمل حي الجحملية وجامعة تعز في منطقة حبيل سلمان وشارع الستين ومنطقة الجند وعدداً من المناطق في مديرية المخا.
وفي محافظة إب، أسفر انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة على الطريق العام بالدائري الغربي عن استشهاد مواطن وإصابة 11 آخرين، بينهم أربعة أطفال.
كما أصيب خمسة مواطنين جراء قصف منطقة السوق الجديد بمديرية الحيمة الخارجية في محافظة صنعاء، فيما شن الطيران غارات على سوق الأمان ببني مطر وقرى سناع وبيت زبطان بمديرية سنحان، مخلفاً أضراراً في المنازل والمحلات التجارية.
وطالت الغارات منطقة النهدين بمديرية السبعين في أمانة العاصمة، ومديرية صرواح والطريق الرابط بين صنعاء ومأرب، متسببة بأضرار في منازل المواطنين وممتلكاتهم.
وفي صعدة، دمرت الغارات مسجدين وعدداً من المنازل في منطقة الشرات بمديرية حيدان، واستهدفت منطقة مران بقنابل عنقودية، كما دمرت سيارة أحد المواطنين.
أما محافظة حجة، فتعرضت مديرية حرض وواديها لـ24 غارة جوية، بينها 18 غارة على وادي حرض وست غارات على الطريق الرابط بين حرض والملاحيظ، ما ألحق أضراراً بالمنازل والمزارع والممتلكات.
2016.. اتساع رقعة الاستهداف إلى الطرق والمنشآت المدنية
وفي الأول من نوفمبر 2016، واصل الطيران غاراته على مناطق متفرقة من محافظات صنعاء ومأرب والجوف وصعدة وحجة وشبوة وعمران والحديدة، مستهدفاً الطرق العامة والمناطق السكنية والممتلكات الخاصة.
وشهدت محافظة صنعاء غارات على برتان ومسار بمديرية مناخة وجبل النبي شعيب ببني مطر، إضافة إلى مناطق القرن والمدفون وبني بارق بمديرية نهم، ما تسبب بأضرار في الطرق والممتلكات.
وفي أمانة العاصمة، استهدفت الغارات منطقتي الحفا ونقم، بينما تعرضت مناطق حام والمتون في الجوف، والمخدرة ووادي نوع بصرواح في مأرب، للقصف الجوي والمدفعي.
كما شهدت محافظة صعدة سلسلة غارات مكثفة على ملطة والثعبان ومندبة وآل زوقول والظاهر والطلح ومجز، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي استهدف مديريتي حيدان ومنبه وشدا والظاهر.
وامتدت الغارات إلى مستبأ بحجة وعسيلان بشبوة وقفلة عذر بعمران، إضافة إلى وادي جارة في جيزان.
وفي الحديدة، استهدف الطيران فندق جمعان السياحي بمنطقة الكداح في الخوخة، ومنطقة العرج بمديرية باجل، وساحل النخيلة ومنطقة الكوزي بالدريهمي، ما أدى إلى تضرر مصنع للثلج.
2017.. مجزرة سوق الليل بصعدة تخلّف 57 ضحية
وشهد الأول من نوفمبر 2017 واحدة من أبشع المجازر بحق المدنيين، عندما استهدفت غارة جوية لوكندة مكتظة بالعمال وأصحاب البسطات والمحلات التجارية وسط سوق الليل بمديرية سحار في محافظة صعدة، ما أدى إلى استشهاد 29 مواطناً وإصابة 28 آخرين.
كما استشهد مواطنان وأصيب ثالث جراء استهداف سيارة في مديرية الظاهر الحدودية، فيما أصيب مواطن من أبناء مديرية رازح بنيران حرس الحدود السعودي، وتعرضت مناطق بمديرية منبه لقصف صاروخي ألحق أضراراً بممتلكات المواطنين.
وتواصل القصف الجوي على محافظة صعدة بست غارات على منطقة الفرع بمديرية كتاف وست غارات على كهلان بمحيط مدينة صعدة.
وفي محافظة الضالع، استشهد مواطنان وأصيب اثنان آخران جراء قصف مدفعي استهدف منزل مواطن في قرية الحميراء بمديرية دمت.
كما شن الطيران سبع غارات على حرض وميدي بمحافظة حجة، وأربع غارات على منازل ومزارع المواطنين بمديرية صرواح في مأرب.
2018.. استهداف المدنيين في تعز والحديدة وصعدة وحجة
وفي الأول من نوفمبر 2018، استشهدت امرأة برصاص المرتزقة في عزلة الأثاور بمديرية حيفان بمحافظة تعز، فيما أصيب طفلان جراء قصف استهدف المواطنين في مديرية التحيتا بالحديدة.
وشن الطيران ست غارات على منطقة كيلو 16 بمديرية الدريهمي، كما تعرضت القرى السكنية في مديرية شدا بمحافظة صعدة لغارات جوية وقصف صاروخي ومدفعي، وامتد القصف إلى مديريتي رازح وباقم.
وفي محافظة حجة، استهدفت طائرة مسيرة شعب امدوش بمنطقة بني حسن في مديرية عبس بغارتين، فيما شن الطيران الحربي غارة على مركز أبو نشطان بمديرية أرحب في محافظة صنعاء.
2019.. ضحايا من النساء والأطفال واستمرار القصف الحدودي
وفي الأول من نوفمبر 2019، استشهد المواطنان حسين علي مهدي وضيفة علي سلمان فرحان، وأصيب أربعة آخرون، بينهم طفلة رضيعة تبلغ تسعة أشهر وطفل في الثالثة من عمره، جراء غارة جوية استهدفت منزلاً في منطقة العشة بمديرية باقم بمحافظة صعدة.
كما استشهد مواطن من أبناء منطقة شعبان بمديرية رازح الحدودية بنيران الجيش السعودي.
وشن الطيران ثلاث غارات على منطقة البقع وأكثر من 37 غارة على مديرية الظاهر الحدودية، إضافة إلى غارة على عسير، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي استهدف ممتلكات المواطنين في باقم.
وفي محافظة الحديدة، تعرضت مناطق الجبلية والتحيتا وبيت الفقيه والدريهمي وكيلو 16 وحيس لقصف مدفعي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة، كما استهدفت قذائف المدفعية قرى ومناطق مأهولة بالسكان، وأُنشئت تحصينات قتالية جديدة في محيط بعض المناطق.
وامتدت الغارات إلى مديرية أرحب بصنعاء ومديرية حرض بحجة، فيما أُلقيت قنبلة عنقودية على منطقة مشعر بمديرية مستبأ.
2020.. تصعيد جوي في مأرب والجوف
وفي الأول من نوفمبر 2020، شن الطيران أربع غارات على مديرية مجزر، وغارتين على مديرية مدغل، وغارة على مديرية الجوبة بمحافظة مأرب، إضافة إلى ثماني غارات على مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف.
وفي الحديدة، تعرضت مناطق متفرقة لقصف مدفعي وصاروخي وإطلاق نيران بمختلف الأعيرة، في استمرار للاستهداف الذي طال المناطق المدنية.
2021.. إصابات مدنية وغارات مكثفة على مأرب والجوف
وفي الأول من نوفمبر 2021، أصيب ثلاثة مواطنين ومهاجر أفريقي جراء استهداف المدنيين من قبل الجيش السعودي في مناطق متفرقة بمديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة.
كما شن الطيران غارات على مناطق صبر بمديرية سحار وآل عمار بمديرية الصفراء، ومديريتي الظاهر وكتاف.
وفي محافظة مأرب، تعرضت مديرية الجوبة لـ17 غارة جوية، ومديرية صرواح لسبع غارات، فيما استهدفت ست غارات مديريتي مجزر ومدغل.
وشهدت محافظة الجوف سبع غارات على منطقة اللبنات بمديرية الحزم، وغارة على منطقة المرازيق بمديرية خب والشعف، إضافة إلى غارة على مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران.
2022.. مخلفات الحرب تحصد أرواح الأطفال
وفي الأول من نوفمبر 2022، أصيب طفلان جراء انفجار لغم من مخلفات العدوان في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة.
كما استحدث المرتزقة تحصينات قتالية في مديرية حيس ومنطقة الجبلية بمديرية التحيتا، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نيران بمختلف الأعيرة استهدف مناطق متفرقة من المحافظة.
شواهد متجددة على معاناة المدنيين
وتكشف الوقائع الموثقة في الأول من نوفمبر عبر ثمانية أعوام متتالية عن نمط واسع من الاستهداف الذي طال المدنيين ومنازلهم وأسواقهم ومزارعهم وطرقهم ومنشآتهم، وتتصدر مجزرة سوق الليل بصعدة عام 2017 أبرز محطات هذا اليوم، بسقوط 57 شهيداً وجريحاً في غارة واحدة.
كما تعكس الأرقام والوقائع حجم المعاناة التي عاشتها الأسر اليمنية، من فقدان ذويها وتدمير مساكنها ومصادر رزقها، وصولاً إلى استمرار الأخطار التي تخلفها الألغام والقنابل العنقودية ومخلفات الحرب، والتي لا تزال تهدد حياة المدنيين حتى بعد توقف العمليات العسكرية في بعض المناطق.
وتبقى هذه الأحداث، بما تحمله من خسائر بشرية ومادية، صفحات مؤلمة في ذاكرة اليمنيين، وشواهد تستدعي التوثيق والمساءلة والإنصاف للضحايا.