معادلة هرمز والميدان تفرض كلمتها.. رضوخ “إسرائيلي” تحت النار وأوامر لجيش الاحتلال بوقف العدوان على لبنان

البيضاء نت | تقرير خاص 

في تحول استراتيجي عاكس لموازين القوى الراهنة في المنطقة، فرضت معادلات الردع العسكري والسياسي إيقاعها الأخير على المشهد الإقليمي، فقد أكدت وسائل إعلام عبرية صدور توجيهات مباشرة ومُلزمة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه يسرائيل كاتس، تقضي بوقف إطلاق النار في الجبهة اللبنانية، وهو ما وُصف في الأوساط السياسية بـ “الرضوخ الاضطراري” لإملاءات الميدان وحسابات الجغرافيا السياسية.

 

معادلة الردع تفرض كلمتها

لم يكن القرار الإسرائيلي المدعوم أمريكيًا وليد رغبة في التهدئة، بل جاء نتاج حصار استراتيجي محكم فرضته قوى المقاومة والدول الداعمة لها. وبحسب قراءات تحليلية، فإن التراجع الأمريكي-الإسرائيلي المرغم جاء مدفوعاً بعاملين رئيسيين:

  • أولاً: الحسم الإيراني في مضيق هرمز: شكّل التهديد الإيراني الحاسم بإغلاق مضيق هرمز —الشريان الحيوي لأمن الطاقة العالمي— خطاً أحمر دفع واشنطن إلى إعادة حساباتها سريعاً والضغط على تل أبيب لتجنب سيناريو الانهيار الاقتصادي الشامل.

  • ثانياً: صلابة الميدان اللبناني: فرضت المقاومة في لبنان معادلات ردع بالغة التعقيد بالنار، محوّلةً العمق الإسرائيلي إلى منطقة استهداف مستمرة، مما أفقد جيش الاحتلال القدرة على تحقيق أي من أهدافه المعلنة وأجبره على التراجع والقبول بالتهدئة.

 

اعترافات إعلام العدو: صدمة وانكسار

أثار قرار وقف إطلاق النار موجة من الانتقادات والاعترافات القاسية داخل مجتمع الاحتلال وإعلامه، الذي أقر بصعوبة الموقف العسكري والسياسي:

المحور

طبيعة الاعتراف العبري

القرار السياسي

صدور أوامر نتنياهو وكاتس للجيش بالوقف الفوري للعمليات تراجعاً أمام ضربات الميدان.

الوضع العسكري

الإقرار بالعجز عن حسم المعركة برياً أو وقف الرشقات الصاروخية التي شلت الشمال والوسط.

التبعات الاستراتيجية

تآكل قوة الردع الإسرائيلية والقبول بالشروط والمعادلات التي فرضتها جبهة المقاومة.

 

خلاصة المشهد

تثبت هذه التطورات مجدداً أن القوة العسكرية للاحتلال، المدعومة بترسانة أمريكية ضخمة، قد اصطدمت بجدار سميك من كسر الإرادات. وإن رضوخ “نتنياهو” ووزراء حربه لم يكن خياراً ديبلوماسياً، بل هو اعتراف صريح وموثق بالنار بأن زمن الاستفراد بالجبهات قد ولى، وأن أمن المنطقة بات يُرسم بمعادلات ممتدة ومتكاملة من جنوب لبنان وصولاً إلى مضيق هرمز.